عبد الله بن محمد المالكي
350
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ثم كانت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وفيها توفي : 237 - سعيد بن الأصفر المعلم « * » كان ذا أوصاف جميلة ، وكان إذا جنّه « 1 » الليل يقول : اللّهمّ اجعلنا من قوم رفعهم الوفاء بعهدك ، فخضعت لك نفوسهم ، واستحيت منك قلوبهم ، وأطرقت جوارحهم بالفقر والفاقة ، والرضى والتسليم فصرخوا إليك بلسان الفقر ، وأعولوا « 2 » بالبكاء خوف الانقطاع ، يبكون بأنفسهم على أنفسهم . قال أبو عبد اللّه بن التمار : كنت أحضر عنده في المسجد ، فأنا عنده يوما حتى أقبل أبو محمد الجبي « 3 » ، وأبو بكر بن سعد ، ويونس السقاء « 4 » ، قال يونس : ومررنا في طريقنا بفول أبيض سخن قد أخرج من القدر ، فتاقت نفسي إليه أنا « 5 » وأبو بكر ابن سعد وأعجبنا . قال أبو عبد اللّه : فلمّا سلّموا على سعيد المعلم وجلسوا أخرج خرّوبة « 6 » من تحته وقال لي : اذهب فاشتر « 7 » ( بها ) « 8 » فولا سخنا . قال : فجئته به . فقال اجعله بين يدي أبي بكر ، فقال له / أبو بكر : لست « 9 » آكله حتى تعرفني ما سبب هذا ؟ فقال له سعيد : لما رأيتك مقبلا تاقت
--> ( * ) لم يترجم له غير المالكي . ( 1 ) في ( ق ) : جن والمثبت من ( ب ) . ( 2 ) في ( ق ) : عولوا . والمثبت من ( ب ) ( 3 ) كذا ضبط إعجامه هذه المرّة وقد تقدّم وروده مهملا من الإعجام . ( 4 ) في الأصلين : وابن يونس السقاء . ثم ذكره بعد هذا وحذف « ابن » وقد ترجم الدباغ في المعالم ( 3 : 122 ) ل « يونس بن سليمان السقاء » وقال : كان لسان أهل السنّة في الرد على المخالفين من أهل البدع . وتوفي سنة 371 . ( 5 ) في ( ب ) : وأنا . ( 6 ) انظر عن الخروبة كوحدة وزن . كتاب « المكاييل والأوزان الإسلامية » ص 29 . ( 7 ) في ( ق ) فاشترى . والإصالح من ( ب ) . ( 8 ) سقطت من ( ب ) . ( 9 ) في ( ق ) : ليس والمثبت من ( ب )